المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يوماً حكمتَ به البلاد كأنه ، دهرٌ تبنّاه الجحيم ف ضاعا !


غلآي انتَ ~
08-04-2011, 12:30 PM
مـن أي بنكٍ تصرف الأوجاعا ؟
و رصيد حبك في القلـوب تداعى

جفّت على يدك البلاد .. و لم تَزِل
تَعِدُ الجياع موائداً و متاعا

نضبتْ سنينك يا خليفة فلا تقل :
طوبى لمن لزم الولاء و طاعا

طِعناك حتى قرقرتْ أحشاؤنا
سهواً .. و كم قهر الشرود جياعا

فظننتَ قرقرة البطـون تمرداً
يُلغي النظام .. و يقلبُ الأوضاعا

و جعلتَ من حطب الحروب مواقداً
تطهو على نيرانها الأطماعا

يا من تنام على الوثير .. و جوعنا
يئدُ المنام و يعصر الأضلاعا

أتقرُّ عينك في المنام .. و جوعنا
يُدمي العيـون و يُصنِجُ الأسماعا ؟!

عزّت عليك يد الفساد فـ صنتها
و نصبتَ حول ثغورها المقلاعا

أضحت على يدكَ المناصب غابةً
فيها الضمير بلاهةً و ضياعا

يوماً حكمتَ به البلاد كأنه
دهرٌ تبنّاه الجحيم فـ ضاعا

ما مر يومٌ تحت حكمك دون أن
تشوي على نار الحروب شجاعا

فبأي حق تسترد ولاءنا
و الفقر قد ملكَ الولاء و باعا

و بأي وجهٍ تستجير بِـ صبرنا
و الجوع أضحى آمراً و مُطاعا

هدّت شراهتك البلاد .. و لم تعد
تُجدي الوعود .. فأغلق المذياعا

و احزم متاعك للرحيل .. فربما
كان الرحيل لما صنعتَ رِقاعا

أو فليكن بحر الملاحم بيننا
حَكَمَاً سيمنحُ للأشدِ شِراعا

فتقرُّ في قُعرِ الغياهبِ أننا
شعبٌ أشدُّ من الجحيم طباعا

ما قرقرت أُسدُ الشراة من الطوى
إلا و هز زئيرها الأصقاعا

إما افتراساً لا يقرُّ قرارهُ
حتى يُبايعَ جوعها الإشباعا

أو موتةً لا جوع يخدش عزها
لا سقف يعلو فوقها أو قاعا

و الأُسدُ مهما مُزِقَت أجسادها
ستظل في عُرفِ السماء سباعا



م / ن ..