المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التوبة والتائبون


بلسم الروح
25-09-2008, 06:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

بداية أتمنى من الإدارة تثبيت الموضوع.


التوبة والتائبين
دراسة تربويه إسلاميه لمفهوم التوبة على ضوء القرآن الكريم وأحاديث أهل البيت عليهم السلام

أحب أن أتقدم بهذا الإهداء إلى الغارقين في بحر الآثام الذين حجبت المعاصي قلوبهم عن نور

الإيمان, ليتخلصوا من كابوس القنوط والاتجاه لباب الرحمة والغفران.

كما أهديه إلى الذين استفاقت ضمائرهم بعد أن تدنست في وحل الجريمة فبدءوا يفكرون من جديد

بالعودة إلى الله الغفور الرحيم.

بسم الله الرحمن الرحيم

إن التوبة عن ارتكاب الذنوب عملية مشتركة بين العبد والخالق..

فلابد لمن يريدون التوبة أن يبدءوا بإصلاح أنفسهم من الفساد وتطهيرها من ظلمة المعاصي..

وبهذا يأتي المدد الإلهي ليساعدهم على التخلص من أضرار الذنوب, وإنقاذهم من تبعات الماضي الأسود.

قال سبحانه وتعالى ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ).
كما قال تعالى ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ).

ومن هذا المنطلق اعتبر الإسلام الإقدام على التوبة من أهم الخطوات التربوية يجب أن يخطوها الأفراد المذنبون لمواجهة وإصلاح أنفسهم الأمارة بالسوء من أجل أن يغيروا ما بأنفسهم من فساد.

ليعودوا من جديد إلى حياة الطهر والاستقامة ويعودوا لحياة زاخرة بالإيمان والهدى و الأعمال الصالحة .

وهنا يأتي السؤال!!
متى يكون الإنسان مذنبا بحيث تتوجب عليه التوبة؟؟

أحيانا يكون الإنسان يرتكب الذنوب الصغيرة عن جهل أو من دون عناد أو إصرار على فعل المعصية هنا لا تتوجب عليه التوبة حيث توبته تكون مستحبه.

وإن كل ما اعتبره الإسلام ذنبا أو جرما فقد أثبت بطبيعته إنه ينشر الفساد والشقاء, كما إنه ينتهي بضرر مباشر أو غير مباشر على الحياة الفردية أو الاجتماعية.

فمن الأبعاد السلبية للذنوب فهي تقلل من قيمة الحياة المعنوية وتكون آثارها وخيمة حيث تؤدي إلى انحرافات عضويه, نفسية و اجتماعية.

كما يوجد حديث للإمام محمد الباقر عليه السلام قال فيه:(( ما من نكبة تصيب العبد إلا بذنبه)).

وهنا سأتكلم عن آثار المعاصي على حياة الإنسان من جهة عامة:

1- فللذنوب أثر كبير في تلويث النفوس وأمراضها كما تسبب قسوة القلوب كما أوضح القرآن الكريم:

(( ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة...)).

2- اقتراف الذنوب ينسي العلم .. كما قال رسول الله صل الله عليه وآله وسلم: (( اتقوا الذنوب فإنها ممحقة للخيرات, وان العبد ليذنب الذنب فينسى به العلم الذي كان قد علمه...))

3- ارتكاب الذنوب يسلب الخشوع.. كما قال الرسول "ص": )) وأن العبد ليذنب الذنب فيمنع من قيام الليل
وإن العبد ليذنب الذنب فيحرم به الرزق , وقد كان هنيئا له)).

4- الذنوب تمنع استجابة الدعاء.. ومنها قول الامام محمد محمد الباقر عليه السلام : (( إن العبد يسأل الله الحاجة فيكون من شأنه قضاؤها إلى أجل قريب أو إلى وقت بطيء, فيذنب العبد ذنبا, فيقول الله تعالى للملك: لا تقضي حاجته, وأحرمه إياها, فإنه تعرض لسخطي واستوجب الحرمان مني)).

5- ارتكاب الذنوب يزيل النعم.. كما روي عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام قوله : (( ما أنعم الله على عبد نعمة فسلبها اياه حتى يذنب ذنبا يستحق بذلك السلب))

6- ارتكاب الذنوب ينزل البلاء.. كما قال تعالى : (( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم))

كما روي عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام.. (( من يموت بالذنوب أكثر ممن يموت بالآجال, وممن يعيش بالإحسان أكثر ممن يعيش بالأعمار)).



كما في دعاء كميل قول الإمام عليه السلام:

اللهم أغفر لي الذنوب التي تهتك العصم , اللهم أغفر لي الذنوب التي تنزل النقم , اللهم أغفر لي الذنوب التي تغير النعم, اللهم أغفر لي الذنوب التي تحبس الدعاء, اللهم أغفر لي الذنوب التي تنزل البلاء, اللهم أغفر لي كل ذنب أذنبته , وكل خطيئة أخطأتها..... الخ )).

بلسم الروح
25-09-2008, 06:27 PM
أنواع الذنوب:

للذنوب تقسيمات عديدة:
منها تقسيم عقلي للذنوب وتقسيم شرعي للذنوب.

التقسيم العقلي للذنوب:
يحتوي هذا التقسيم على ثلاثة أنواع رئيسية:-
1- الذنوب التي توجب الإستهانه بحقوق الله تعالى كالشرك والكفر وترك العبادات استكبارا واستنكارا.
2- الذنوب التي توجب استهانة الإنسان بحق نفسه. بعدم امتثاله لأوامر الله حيث يقوم بأعمال تعود عليه بالضرر. كالتكبر والغرور, الانتحار, شرب الخمر , الرياء واللواط وغيرها.
3- الذنوب التي توجب الاستهانه بكرامة الناس والاعتداء على أموالهم وأعراضهم. كالقتل , الغيبة, النفاق, السرقة, القتل وغيرها .

التقسيم الشرعي للذنوب:-
فالإسلام قسم الحقوق لقسمين:
1- حق الله سبحانه وتعالى.
2- حق الناس.

كما تقسم الذنوب إلى كبائر وصغائر.
كما قال تعالى (( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما))
كما قال تعالى ((ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها)).


صغائر الذنوب هي التي لم يتوعد الله مرتكبها نار جهنم, ولم يرد فيها نهي شديد.
مثل لبس الحرير والذهب للرجال, النظر للأجنبية بشهوة , الغرور.......الخ.
كما قال الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام((الصغائر من الذنوب طرق إلى الكبائر , ومن لم يخف الله في القليل لم يخفه في الكثير)).
كما إن الإصرار على الذنب الصغير قد يصبح كبيرا.(( فالإصرار الموجب لدخول الصغيرة في الكبائر هو المداومةعلى المعصية من دون تخلل التوبة , كما إن العزم على العوده إلى المعصية بعد ارتكابها


كبائر الذنوب هي كل ما وعد الله سبحانه عليه يوم الحساب عقابا ووضع له في الدنيا حدا.

((الكبائر سبعة: منها قتل النفس متعمدا, الشرك بالله, قذف المحصنة, وأكل الربا بعد البينة, الفرار من الزحف, والتعرب بعد الهجرة, عقوق الوالدين, وأكل مال اليتيم ظلما, كما قال التعرب والشرك واحد)).

كما إن قائمة كبائر الذنوب كثيرة كما ورد في كتاب (تحرير الوسيلة) للإمام الخميني.
1- اليأس من روح الله.
2- الأمن من مكر الله.
3- الكذب على الله ورسوله.
4- قتل النفس المحترمة.
5- عقوق الوالدين.
6- أكل مال اليتيم ظلما.
7- قذف المرأة المحصنة.
8- الفرار من الزحف.
9- قطيعة الرحم.
10- تعلم السحر للأضرار بالآخرين.
11- الزنا.
12- اللواط.
13- السرقة.
14- اليمين الغموس.
15- كتمان الشهادة.
16- شهادة الزور.
17- نقض العهد.
18- الحيف في الوصية.
19- شرب الخمر.
20- أكل الربا.
21- أكل السحت.
22- اللعب بالقمار.
23- أكل لحم الميتة.
24- أكل الدم.
25- أكل لحم الخنزير.
26- أكل ما أهل لغير الله من غير ضرورة.
27- البخس في المكيال.
28- التعرب بعد الهجرة.
29- معونة الظالمين.
30- الركون للظالمين.
31- حبس الحقوق من غير عذر.
32- الكذب.
33- التكبر.
34- الاسراف.
35- التبذير.
36- الخيانه.
37- الغيبة.
38- النميمة.
39- الاشتغال بالملاهي.
40- الاستخفاف بالحج.
41- منع الزكاة الواجبة.
42- ترك الصلاة المفروضة.
43- الإصرار على المعصية الصغيرة.
44- الشرك بالله العظيم.
45- انكار ما انزل الله.
46- محاربة اولياء الله.
47- كتمان ما انزل.
48- الحكم بغير ما أنزل الله.
49- الاضلال عن سبيل الله.
50- ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
51- المنع من ممارسة الشعائر الإسلامية في مساجد الله .
52- النفاق بين المسلمين.
53- الفتنه.
54- الظلم.
55- إشاعة الفاحشة بين المسلمين.
56- التجسس على المسلمين.
57- الغلول أي الخيانة في غنائم الحرب.
58- الرياء.
59- محاربة المؤمنين وإيذاؤهم.
60- الإفتاء بغير علم.

بلسم الروح
25-09-2008, 06:28 PM
أسباب الوقوع في المعاصي:

هناك أربع أسباب رئيسية للوقوع في المعاصي:
1- فقدان الإيمان بالله سبحانه.
2- الجهل بفائدة القِيم والتعاليم الدينية وعدم معرفة دورها في اصلاح النفس وسعادة المجتمع.
3- فقدان التربية الصالحة.
4- فقدان النظام الاجتماعي العادل.


كيف عالج الإسلام مشكلة الذنب؟؟

لقد عالج الإسلام مشكلة الذنب بخطة وقائية وأخرى علاجية.

الخطة الوقائية:
1- تقوية الوازع الديني والدوافع الذاتية التي تصد الإنسان عن ارتكاب المعاصي.
2- تهيئة الأجواء التربوية الصالحة من حيث (الأسرة, المجتمع والمدرسة).
3- النظام الاجتماعي والسياسي العادل الذي يحقق للإنسان حياة اقتصادية سعيدة وعيشا موفورا عزيزا كريما.

الخطة العلاجية:
وهي الخطة التي وضعها الإسلام لمعالجة مشكلة الانحراف بعد أن يتورط الإنسان بالمعصية والجريمة.
1- العقاب الإلهي : وهو عقاب الله للعاصين في الدنيا قبل الآخرة. كما قال الإمام الصادق عليه السلام:((إذا أراد الله بعبده خيرا عجل له عقوبته في الدنيا, وإذا أراد بعبده سوءا أمسك عليه ذنوبه حتى يوافي يوم القيامة)).
2- العقاب الاجتماعي: وهو الذي يلقاه مرتكب المعاصي من الرقابة الاجتماعية. كما قال رسول الله صل الله عليه وسلم (( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده, فإن لم يستطع فبلسانه, فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان)).
3- رقابة الدولة الإسلامية الحاكمة: التي تترجم موقفها السلبي من المجرمين والمذنبين الخارجين عن حدود الله في العقاب القضائي الصارم.
4- التوبة: وهي آخر باب من أبواب الصلاح ومكافحة المعصية فتحها الله لإنقاذ العباد من التمادي في المعصية ومن حالة القنوط واليأس من رحمة الله. ولوضع حد لانحراف المذنبين وإجرام العاصين ولمساعدتهم على العودة إلى حياة الطهر والاستقامة.

** قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا. إنه هو الغفور الرحيم**.

فهذه أهم الطرق التي رسمها الإسلام لمكافحة الجرائم والمعاصي والقضاء عل أضرارها
في النفس والمجتمع.

والتوبة هي من جملة الوسائل العلاجية التي يعتمدها ديننا الحنيف للقضاء على مساوئ الذنوب وأضرارها.
فالتوبة علاج جذري وتغيير أساسي في حياة العصاة والجناة على الصعيد الفردي والاجتماعي. علاج له طرق تربوية متعددة رسمها ديننا الإسلامي الحنيف وبوجود القرآن الكريم ليقضي على مظاهر الإجرام والمعصية ويطهر الغارقين في الآثام والمدمنين على الخطايا وينقذهم من خطر التمرد على الله تعالى.

ولي عودة معكم في تكملة الموضوع تحياتي لكم

همس
25-09-2008, 06:54 PM
هناك أربع أسباب رئيسية للوقوع في المعاصي:
1- فقدان الإيمان بالله سبحانه.
2- الجهل بفائدة القِيم والتعاليم الدينية وعدم معرفة دورها في اصلاح النفس وسعادة المجتمع.
3- فقدان التربية الصالحة.
4- فقدان النظام الاجتماعي العادل.


صح لساانج خيووو بلسم ...


و يرفني اني اكوون اول من ارد على طرحج الحلو ....


يعطيج الف الف الف عافيا و نحن بأنتظار المزيــد


همس

بلسم الروح
26-09-2008, 12:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

((اللهم أغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات))

تحيااااتي لطلتج البهية هموسة

ومشكورة وما قصرتين.

ALQAYSAR4
26-09-2008, 08:16 PM
بسلم الرووح
موضوع مهم
ويستحق التثبيت
تسلمين يالغلا

بلسم الروح
27-09-2008, 11:18 AM
الله يسلمك أخي alqaysar4

بارك الله فيكم

ونسأل الله غفران الذنوب.


تحياتي

ابن العجيمي
09-10-2008, 02:56 PM
الف الف شكر لك اخي على هذا الموضوع المميز

وجعله الله في ميزان حسناتك

بلسم الروح
16-10-2008, 07:09 PM
شكرا لك أبن العجيمي.

وبارك الله فيكم على مروركم

بنوتة الصالح
20-10-2008, 07:00 PM
مشكوووور اخوي على الموضوع

مذهلة الورد
09-08-2009, 08:13 PM
بسلم الروح





ربي يعطيكِ العآفية ع الطرح الرآئع
والله لآيحرمنه منِك ومن مشآركآتِك الرآقية
بآرك الله فيكِ على ماتطرحهِ من ابدآع
بإنتظآر كل جديد
موفقة لكل خير
دمتم بحفظ المولى

lil.3fro0ota.lil
01-10-2009, 03:43 PM
موضوع في غاية الاهمية

وجزاج الله الف خير على هالطرح الرائع

الي بعود بفائدة على كثير من الناس


تحياتي

عفروووتهــ !!

عازفة الاحزان
24-10-2009, 02:27 PM
يسلمووووووووووووووووووووووووو