خادم الحسين
14-01-2010, 11:50 PM
ما هي الاسباب والحكم من غيبة الامام المهدي (عج )؟
1 ـ الخوف عليه من العباسيين :
لقد أمعن العباسيون منذ حكمهم , وتولّيهم لزمام السلطة في ظلم العلويين وإرهاقهم , فصبوا عليهم وابلاً من العذاب الأليم , وقتلوهم تحت كلّ حجرٍ ومدرٍ ولم يرعوا أية حرمة لرسول الله " صلى الله عليه وآله وسلّم " في عترته وبنيه، ففرض الاقامة الجبرية على الإمامين الزكيين الإمام علي الهادي ونجله الإمام الحسن العسكري " عليهما السلام" في (سامراء) واحاطتهما بقوى مكثفة من الأمن رجالاً ونساءً هي التعرّف على ولادة الإمام المنتظر لإلقاء القبض عليه , وتصفيته جسدي , فقد ارعبتهم وملأت قلوبهم فزعاً ما تواترت به الأخبار عن النبي " صلى الله عليه وآله وسلّم " وعن أوصيائه الأئمة الطاهرين أنّ الإمام المنتظر هو آخر خلفاء رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلّم " , وأنه هو الذي يقيم العدل , وينشر الحق , ويشيع الأمن والرخاء بين الناس , وهو الذي يقضي على جميع انواع الظلم , ويزيل حكم الظالمين , فلذا فرضوا الرقابة على أبيه وجدّه , وبعد وفاة أبيه الحسن العسكري أحاطوا بدار الإمام " عليه السلام " , وألقوا القبض على بعض نساء الإمام الذين يظن أو يشتبه في حملهن , فهذا هو السبب الرئيسي في اختفاء الإمام " عليه السلام " وعدم ظهوره للناس , وقد علل بذلك في حديث زرارة , فقد روى أن الإمام الصادق " عليه السلام " قال:إنّ للقائم غيبة قبل ظهوره , فبادر زرارة قائل:لَمِ ؟ فقال " عليه السلام ":يخاف القتل .
ويقول الشيخ الطوسي:" لا علة تمنع من ظهور المهدي إلاّ خوفه على نفسه من القتل , لأنه لو كان غير ذلك لما ساغ له الإستتار " ـ الغيبة:199.
2 ـ الامتحان والاختبار :
وثمة سبب آخر علّل به غيبة الإمام " عليه السلام " , وهو امتحان العباد واختبارهم , وتمحيصهم , فقد أثر عن النبي " صلى الله عليه وآله وسلّم " أنّه قـال:" أمّا والله ليغيبن إمامك شيئاً من دهركم , ولتمحصن , حتى يقال:مات أو هلك بأيّ وادٍ سلك , ولتدمعن عليه عيون المؤمنين ولتكفأن كما تكفأ السنن في أمواج البحر , فلا ينجو إلاّ من أخذ الله ميثاقه , وكتب في قلبه الإيمان , وأيّده بروح منه " ـ البحار:53 / 7 و 281 ـ لقد جرت سنة الله في عباده امتحانهم , وابتلاؤهم ليجزيهم بأحسن ما كانوا يعملون , قال تعالى :(الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيّكم أحسن عمل )وقال تعالى :(أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنّا وهم لا يفتنون) وغيبة الإمام " عليه السلام " من موارد الإمتحان فلا يؤمن بها إلاّ من خلص إيمانه وصفت نفسه , وصدق بما جاء عن رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلّم " والأئمة الهداة المهديين من حجبه عن الناس , وغيبته مدة غير محددة , أو أن ظهوره بيد الله تعالى , وليس لأحدٍ من الخلق رأي في ذلك , وإن مثله كمثل الساعة فإنها آتية لا ريب فيها .
3 ـ الغيبة من أسرار الله :
وعللت غيبة الإمام المنتظر " عليه السلام " بأنّها من أسرار الله تعالى التي لم يطلع عليها أحد من الخلق , فقد أثر عن النبي " صلى الله عليه وآله وسلّم " , أنه قال " إنما مثل قائمنا أهل البيت كمثل الساعة لا يجليها لوقتها إلا هو:ثقلت في السماوات , لا يأتيكم إلاّ بغتة " .
ويقول الشيخ مقداد السيوري:" كان الاختفاء لحكمة استأثر بها الله تعالى في علم الغيب عنده " ـ مختصر التحفة الاثنى عشرية:199 .
4 ـ عدم بيعته لظالم :
ومن الأسباب التي ذكرت لاختفاء الإمام " عليه السلام " أن لا تكون في عنقه بيعة لظالم، وقد أثر ذلك عن الإمام الرضا " عليه السلام " , فقد روى الحسن بن علي بن فضال , عن أبيه , أنّ الإمام الرضا قال:" كأني بالشيعة عند فقدهم الثالث من ولدي كالنعم يطلبون المرعى فلا يجدونه فقال له:" ولم ذاك يابن رسول الله ؟ .. " .
قال " عليه السلام ":لأن إمامهم يغيب عنهم .. . ولِمَ ؟ ... .
" لئلا يكون في عنقه لأحد بيعة إذا قام بالسيف ـ علل الشرايع , كمال الدين ـ .
وأعلن الإمام المنتظر " عليه السلام " ذلك بقوله:إنه لم يكن لأحد من آبائي " عليهم السلام " إلاّ وأوقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه , واني أخرج حين أخرج , ولا بيعة لأحد من الطواغيت في عنقي ـ منتخب الاثر:267.
1 ـ الخوف عليه من العباسيين :
لقد أمعن العباسيون منذ حكمهم , وتولّيهم لزمام السلطة في ظلم العلويين وإرهاقهم , فصبوا عليهم وابلاً من العذاب الأليم , وقتلوهم تحت كلّ حجرٍ ومدرٍ ولم يرعوا أية حرمة لرسول الله " صلى الله عليه وآله وسلّم " في عترته وبنيه، ففرض الاقامة الجبرية على الإمامين الزكيين الإمام علي الهادي ونجله الإمام الحسن العسكري " عليهما السلام" في (سامراء) واحاطتهما بقوى مكثفة من الأمن رجالاً ونساءً هي التعرّف على ولادة الإمام المنتظر لإلقاء القبض عليه , وتصفيته جسدي , فقد ارعبتهم وملأت قلوبهم فزعاً ما تواترت به الأخبار عن النبي " صلى الله عليه وآله وسلّم " وعن أوصيائه الأئمة الطاهرين أنّ الإمام المنتظر هو آخر خلفاء رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلّم " , وأنه هو الذي يقيم العدل , وينشر الحق , ويشيع الأمن والرخاء بين الناس , وهو الذي يقضي على جميع انواع الظلم , ويزيل حكم الظالمين , فلذا فرضوا الرقابة على أبيه وجدّه , وبعد وفاة أبيه الحسن العسكري أحاطوا بدار الإمام " عليه السلام " , وألقوا القبض على بعض نساء الإمام الذين يظن أو يشتبه في حملهن , فهذا هو السبب الرئيسي في اختفاء الإمام " عليه السلام " وعدم ظهوره للناس , وقد علل بذلك في حديث زرارة , فقد روى أن الإمام الصادق " عليه السلام " قال:إنّ للقائم غيبة قبل ظهوره , فبادر زرارة قائل:لَمِ ؟ فقال " عليه السلام ":يخاف القتل .
ويقول الشيخ الطوسي:" لا علة تمنع من ظهور المهدي إلاّ خوفه على نفسه من القتل , لأنه لو كان غير ذلك لما ساغ له الإستتار " ـ الغيبة:199.
2 ـ الامتحان والاختبار :
وثمة سبب آخر علّل به غيبة الإمام " عليه السلام " , وهو امتحان العباد واختبارهم , وتمحيصهم , فقد أثر عن النبي " صلى الله عليه وآله وسلّم " أنّه قـال:" أمّا والله ليغيبن إمامك شيئاً من دهركم , ولتمحصن , حتى يقال:مات أو هلك بأيّ وادٍ سلك , ولتدمعن عليه عيون المؤمنين ولتكفأن كما تكفأ السنن في أمواج البحر , فلا ينجو إلاّ من أخذ الله ميثاقه , وكتب في قلبه الإيمان , وأيّده بروح منه " ـ البحار:53 / 7 و 281 ـ لقد جرت سنة الله في عباده امتحانهم , وابتلاؤهم ليجزيهم بأحسن ما كانوا يعملون , قال تعالى :(الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيّكم أحسن عمل )وقال تعالى :(أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنّا وهم لا يفتنون) وغيبة الإمام " عليه السلام " من موارد الإمتحان فلا يؤمن بها إلاّ من خلص إيمانه وصفت نفسه , وصدق بما جاء عن رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلّم " والأئمة الهداة المهديين من حجبه عن الناس , وغيبته مدة غير محددة , أو أن ظهوره بيد الله تعالى , وليس لأحدٍ من الخلق رأي في ذلك , وإن مثله كمثل الساعة فإنها آتية لا ريب فيها .
3 ـ الغيبة من أسرار الله :
وعللت غيبة الإمام المنتظر " عليه السلام " بأنّها من أسرار الله تعالى التي لم يطلع عليها أحد من الخلق , فقد أثر عن النبي " صلى الله عليه وآله وسلّم " , أنه قال " إنما مثل قائمنا أهل البيت كمثل الساعة لا يجليها لوقتها إلا هو:ثقلت في السماوات , لا يأتيكم إلاّ بغتة " .
ويقول الشيخ مقداد السيوري:" كان الاختفاء لحكمة استأثر بها الله تعالى في علم الغيب عنده " ـ مختصر التحفة الاثنى عشرية:199 .
4 ـ عدم بيعته لظالم :
ومن الأسباب التي ذكرت لاختفاء الإمام " عليه السلام " أن لا تكون في عنقه بيعة لظالم، وقد أثر ذلك عن الإمام الرضا " عليه السلام " , فقد روى الحسن بن علي بن فضال , عن أبيه , أنّ الإمام الرضا قال:" كأني بالشيعة عند فقدهم الثالث من ولدي كالنعم يطلبون المرعى فلا يجدونه فقال له:" ولم ذاك يابن رسول الله ؟ .. " .
قال " عليه السلام ":لأن إمامهم يغيب عنهم .. . ولِمَ ؟ ... .
" لئلا يكون في عنقه لأحد بيعة إذا قام بالسيف ـ علل الشرايع , كمال الدين ـ .
وأعلن الإمام المنتظر " عليه السلام " ذلك بقوله:إنه لم يكن لأحد من آبائي " عليهم السلام " إلاّ وأوقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه , واني أخرج حين أخرج , ولا بيعة لأحد من الطواغيت في عنقي ـ منتخب الاثر:267.